توقف هواتف السياح “فضيحة”.. أديب: مبقتش عايز تحسن بكرة هاتولي الفترة ا

في الآونة الأخيرة، تصاعدت حدة الانتقادات حول رسوم الجمركة على الهواتف المحمولة، خاصةً بعد تصريحات الإعلامي عمرو أديب التي سلطت الضوء على المشكلات التي يواجهها السياح والمصريون العائدون من الخارج. هذا القرار أثار جدلاً واسعاً حول تأثيره على السياحة والاقتصاد، وأثار تساؤلات حول مدى توافقه مع مصلحة المواطن.
هجوم عمرو أديب على رسوم الجمركة: “فضيحة” تُلحق الضرر بالسياحة
شن الإعلامي عمرو أديب هجوماً حاداً خلال برنامجه “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر” على قرار فرض رسوم جمركية على الهواتف المحمولة، واصفاً إياه بـ “الفضيحة”. وأشار إلى الشكاوى المتزايدة من السياح والمصريين القادمين من الخارج حول توقف هواتفهم فور وصولهم إلى الأراضي المصرية. تساءل أديب بغضب: “ليه بتعملوا في الناس كده؟ هو ده جزاتهم اللي جم مصر؟”.
تأثير القرار على تجربة السائح
أكد أديب أن هذا الإجراء يضر بشكل كبير بصورة مصر أمام السياح، الذين يأتون لزيارة البلاد بحثاً عن تجربة ممتعة وسلسة. توقف هواتفهم فور الوصول يُعد بمثابة استقبال غير لائق، ويترك انطباعاً سلبياً عن مصر. هذا الأمر يهدد بتقليل الإقبال السياحي، وهو ما يتعارض مع الجهود المبذولة لتعزيز قطاع السياحة.
رسالة مباشرة للحكومة
لم يقتصر هجوم أديب على انتقاد القرار فحسب، بل وجه رسالة مباشرة للحكومة، معبراً عن استيائه من عدم مراعاة الجانب الإنساني في القرارات الاقتصادية. قال أديب: “أكن أنا ممواطن كنت كويس في الـ5 أو 6 سنين اللي فاتوا، الحكومة عملت معايا كل حاجة، ولا عمري فتحت فمي، دايمًا أقول البلد ونستحمل كلنا”، مضيفاً “طبطبوا عليّ بقى.. مبقتش عايز تحسن بكرة هاتولي الفترة اللي فاتت”. هذه التصريحات تعكس شعوراً بالإحباط لدى الكثير من المواطنين الذين يشعرون بأنهم يتحملون عبء القرارات الاقتصادية دون مراعاة ظروفهم.
مطالبات بالتراجع عن القرار وضرورة المراجعة الاقتصادية
طالب أديب بالتراجع الفوري عن القرار، مؤكداً أن هناك “رجلاً رشيداً” في البلاد قادراً على اتخاذ هذا القرار. كما تساءل: “إيه اللي يعيب إنك ترجع في القرار؟ ماذا سيحدث؟”. هذا السؤال يثير تساؤلات حول أسباب التمسك بالقرار رغم الأضرار الواضحة التي يتسبب بها.
الاقتصاد والسياسة: ضرورة التوازن
أكد أديب أن القرارات الاقتصادية يجب أن تكون سياسية في جوهرها، بمعنى أنها يجب أن تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية. وقال: “لو عايز رقم معين، هاته من حتة تانية، من ضريبة أخرى، الاقتصاد سياسة، ولازم نسايس الناس في القرارات الاقتصادية”. هذا يعني أن الحكومة يجب أن تبحث عن بدائل أخرى لزيادة الإيرادات دون المساس بمصالح المواطنين أو إلحاق الضرر بالسياحة. الضرائب على الهواتف المحمولة قد لا تكون الحل الأمثل، خاصةً إذا كانت تؤدي إلى نتائج عكسية.
الآثار المحتملة لـ رسوم الجمركة على الهواتف المحمولة على الاقتصاد المصري
بالإضافة إلى التأثير السلبي على السياحة، يمكن أن يكون لـ رسوم الجمركة على الهواتف المحمولة آثار سلبية على الاقتصاد المصري بشكل عام. قد يؤدي هذا القرار إلى زيادة التهرب الجمركي، حيث يلجأ البعض إلى إدخال هواتفهم بطرق غير قانونية لتجنب دفع الرسوم. كما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في السوق المحلي، مما يضر بالمستهلكين.
بدائل ممكنة لزيادة الإيرادات
بدلاً من فرض رسوم على الهواتف المحمولة، يمكن للحكومة البحث عن بدائل أخرى لزيادة الإيرادات، مثل:
- توسيع القاعدة الضريبية لتشمل المزيد من القطاعات.
- تحسين كفاءة جمع الضرائب.
- تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.
- ترشيد الإنفاق الحكومي.
خلاصة: نحو قرارات اقتصادية أكثر حكمة
إن قضية رسوم الجمركة على الهواتف المحمولة ليست مجرد مسألة مالية، بل هي مسألة تتعلق بصورة مصر أمام العالم، وبمصلحة المواطنين. يجب على الحكومة أن تراجع هذا القرار بعناية، وأن تأخذ في الاعتبار جميع الآثار المحتملة قبل اتخاذ أي قرار نهائي. من الضروري أن تكون القرارات الاقتصادية متوازنة، وأن تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، وأن تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. نأمل أن يتم الاستماع إلى أصوات المنتقدين، وأن يتم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف. دعونا نشجع الحوار البناء حول السياسات الاقتصادية لضمان مستقبل أفضل لمصر. هل تعتقد أن هناك حاجة لمزيد من الشفافية في القرارات الاقتصادية؟ شارك برأيك!












