اخبار مصر

المستشار محمود فوزي يستقبل رئيس مجلس النواب الفيدرالي الأسترالي

استقبل المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، صباح اليوم الأحد، ميلتون ديك، رئيس مجلس النواب الفيدرالي الأسترالي، في مقر الوزارة بالقصر العيني. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وأستراليا، وتحديدًا في المجالات البرلمانية والقانونية والسياسية، وهو ما يعكس أهمية العلاقات المصرية الأسترالية في المرحلة الراهنة.

زيارة تاريخية تعزز التعاون الثنائي

تُعد هذه الزيارة حدثًا هامًا، حيث أنها الأولى من نوعها لرئيس البرلمان الأسترالي إلى مصر منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكدت وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي أن الزيارة تهدف إلى استكمال تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك. هذا التبادل الزيارات يساهم بشكل كبير في فهم التحديات المشتركة والبحث عن حلول مبتكرة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

أهمية التعاون البرلماني في المحافل الدولية

خلال اللقاء، أكد المستشار محمود فوزي على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين مصر وأستراليا في المحافل الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي. هذا التعاون يسمح للبلدين بتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتقديم مواقف موحدة تجاه التحديات العالمية، مما يعزز مكانتهما على الساحة الدولية. كما يتمحور التعاون حول دعم الحوار البرلماني متعدد الأطراف، وهو أمر ضروري لتعزيز التفاهم المشترك وبناء الثقة بين الشعوب.

دور اللجنة البرلمانية المشتركة في تطوير العلاقات التجارية

أشار الوزير فوزي إلى الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه اللجنة البرلمانية المشتركة الدائمة للدفاع والشؤون الخارجية والتجارة في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين. وأوضح أن اللجنة يمكن أن تبحث سبل إزالة العوائق التي تواجه نفاذ المنتجات المصرية، وخاصة الزراعية، إلى السوق الأسترالية. تفعيل هذه اللجنة يمثل خطوة مهمة نحو زيادة حجم التبادل التجاري وتحقيق الاستفادة المتبادلة من الفرص المتاحة.

القضية الفلسطينية والتعاون الإقليمي

شدد المستشار فوزي على الترحيب بقرار أستراليا الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكدًا على أهمية بلورة رؤية واضحة للتعاون من أجل استثمار الزخم الدولي المتنامي تجاه القضية الفلسطينية. تتضمن هذه الرؤية العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشرقية. هذا الدعم يعكس التزام مصر الراسخ بالقضية الفلسطينية وحقوق شعبها.

كما حث الجانب الأسترالي على الانخراط بفاعلية في تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة، وتقديم الدعم السياسي والمالي اللازم لإنجاح هذه الخطة. وأشار إلى خبرة أستراليا في مجال المنازل سابقة التجهيز وإعادة تدوير المخلفات، والتي يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة في جهود إعادة الإعمار.

التعازي والتأكيد على مكافحة التطرف والإرهاب

أعرب وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي عن تعازي الحكومة المصرية لحكومة وشعب أستراليا في ضوء أحداث الهجوم المسلح الذي شهدته مدينة سيدني. وأكد على رفض مصر القاطع لجميع أشكال العنف والتطرف، وقدرتها على مواجهة هذه المظاهر. وتعتبر مصر مكافحة الإرهاب والتطرف أولوية قصوى، وتدعو إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد الأمن والاستقرار العالميين.

إشادة بالتجربة الأسترالية في حماية النشء

أشاد المستشار محمود فوزي بقانون حماية النشء الأسترالي، الذي يهدف إلى حماية الأطفال دون سن 16 من مخاطر قضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن أستراليا استطاعت أن تسبق العالم في هذا المجال، وأن تقدم تجربة رائدة تعمل على حماية الأطفال صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا. تعد هذه التجربة نموذجًا ملهمًا يمكن للدول الأخرى الاستفادة منه في تطوير سياساتها الخاصة بحماية الأطفال في العصر الرقمي. الاهتمام بهذه القضية يعكس الوعي بأهمية حماية جيل المستقبل من الآثار السلبية للتكنولوجيا.

رؤية أسترالية لتعزيز الشراكة مع مصر

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الأسترالي تقديره للدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة وعلى المستوى الدولي، خاصة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وعدم الانتشار النووي. وأعرب عن رغبته في تعزيز التعاون المشترك مع مصر، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التنسيق في المحافل الدولية مثل الاتحاد البرلماني الدولي. هذا التأكيد يعكس الثقة في قدرة مصر على لعب دور فعال في حل القضايا الإقليمية والدولية. كما يمهد الطريق لتعاون أوسع وأكثر عمقًا في مختلف المجالات.

مستقبل العلاقات المصرية الأسترالية

بشكل عام، تُظهر هذه الزيارة التزامًا واضحًا من كلا الجانبين بتعزيز العلاقات المصرية الأسترالية في مختلف المجالات، وتحديدًا في المجالات البرلمانية والقانونية والسياسية والتجارية. ويأمل الطرفان في أن تسهم هذه الجهود في تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم. من المرتقب أن تتبع هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات والفعاليات التي تهدف إلى تنفيذ الخطط والمبادرات التي تم الاتفاق عليها، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك تركيز على تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في مختلف القطاعات. سيستمر الحوار حول القضايا الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى مواقف مشتركة تخدم مصالح البلدين وتعزز الأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى