اخبار مصر

الطائفة الإنجيلية بمصر تنفي علاقتها بالمسيحية الصهيونية

في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، تبرز أهمية دور المؤسسات الدينية في تعزيز السلام والوحدة الوطنية. وتؤكد الطائفة الإنجيلية في مصر، بقيادة الدكتور القس أندريه زكي، على التزامها الراسخ بخدمة الوطن والمواطنين، ورفضها لأي محاولات لربطها بأجندات خارجية. هذا الالتزام يتجلى في تاريخ طويل من العمل المجتمعي والإنساني، وفي موقفها الثابت تجاه القضايا المصيرية للأمة.

خدمة وطنية عريقة: دور الطائفة الإنجيلية في مصر

تمتد جذور خدمة الطائفة الإنجيلية في مصر إلى قرابة قرنين من الزمان، حيث قامت كنائسها ومؤسساتها الوطنية بتقديم خدمات جليلة في مجالات التعليم والصحة والتنمية المجتمعية. لم تقتصر هذه الخدمات على أبناء الطائفة الإنجيلية فحسب، بل شملت جميع المصريين دون تمييز، مما يعكس رؤيتها الوطنية والإنسانية.

مجالات الخدمة المتنوعة

تتنوع مجالات خدمة الطائفة الإنجيلية لتشمل:

  • التعليم: من خلال إنشاء المدارس والجامعات التي تقدم تعليمًا عالي الجودة.
  • الرعاية الصحية: عبر إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية التي تقدم خدمات صحية متميزة.
  • التنمية المجتمعية: من خلال تنفيذ مشاريع تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.
  • خدمات الإغاثة: تقديم المساعدة للمحتاجين والمتضررين في حالات الكوارث والأزمات.

هذه الجهود تعكس التزام الطائفة الإنجيلية بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الوطن والمواطنين، وتؤكد على دورها الفاعل في بناء مصر الحديثة.

رفض المسيحية الصهيونية وتأكيد على الهوية الوطنية

أكدت الطائفة الإنجيلية في مصر رفضها القاطع لأي ربط بينها وبين ما يسمى بالمسيحية الصهيونية، والتي تعتبرها رؤية متطرفة تتعارض مع مبادئها الإيمانية والقيم الوطنية. وتؤكد الطائفة على أن ولاءها ينتمي إلى مصر وشعبها، وأنها تسعى إلى تحقيق مصالح الوطن العليا.

التمييز بين الإيمان المسيحي والسياسة

من المهم التمييز بين الإيمان المسيحي، الذي يدعو إلى المحبة والسلام والعدل، وبين التفسيرات السياسية المتطرفة التي تستغل الدين لتحقيق أهداف معينة. الطائفة الإنجيلية في مصر تلتزم بالإيمان المسيحي الأصيل، وترفض أي محاولات لتسييس الدين أو استخدامه في الصراعات السياسية.

الدعوة إلى السلام العادل والدائم

تجدد الطائفة الإنجيلية في مصر التزامها بالدفاع عن الحقوق المشروعة لجميع الشعوب، والدعوة إلى سلام عادل ودائم، قائم على العدل وصون كرامة الإنسان. وتؤكد على أهمية إيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام في المنطقة والعالم.

الصلاة من أجل السلام في فلسطين والمنطقة

تؤمن الطائفة الإنجيلية بقوة الصلاة في تحقيق السلام، وتدعو جميع المؤمنين بالصلاة من أجل تحقيق السلام في فلسطين ومنطقتنا وفي العالم كله. وتؤكد على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العدل والمساواة والاحترام المتبادل بين جميع الشعوب. بالإضافة إلى ذلك، تولي الطائفة اهتمامًا خاصًا بقضايا الحقوق الإنسانية وتسعى للدفاع عنها في جميع المحافل.

تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح الديني

تسعى الطائفة الإنجيلية في مصر إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح الديني بين جميع المصريين، وتؤمن بأن التنوع الديني والثقافي هو مصدر قوة وثراء لمصر. وتشارك بفاعلية في الحوارات الدينية والثقافية التي تهدف إلى تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة.

دور المؤسسات الدينية في بناء المجتمع

تلعب المؤسسات الدينية دورًا هامًا في بناء المجتمع وتعزيز قيمه الأخلاقية والاجتماعية. الطائفة الإنجيلية في مصر تسعى إلى أن تكون جزءًا فاعلًا في هذا الدور، وأن تساهم في بناء مجتمع متسامح ومزدهر. كما تولي الطائفة اهتمامًا كبيرًا بقضايا التنمية المستدامة وتسعى للمساهمة في تحقيقها.

في الختام، تؤكد الطائفة الإنجيلية في مصر على التزامها الراسخ بخدمة الوطن والمواطنين، والدفاع عن الحقوق المشروعة لجميع الشعوب، والدعوة إلى سلام عادل ودائم. إن تاريخها العريق وجهودها المستمرة في مجالات التعليم والصحة والتنمية المجتمعية، بالإضافة إلى رفضها لأي ربط بينها وبين المسيحية الصهيونية، تجعلها نموذجًا يحتذى به في خدمة الوطن والإنسانية. ندعو الجميع إلى دعم جهود الطائفة الإنجيلية في مصر، والمساهمة في تحقيق السلام والازدهار لمصر والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى