السودان.. خروج 3 مستشفيات رئيسية عن الخدمة بسبب قصف الدعم السريع

يشهد السودان وضعاً إنسانياً كارثياً، وتحديداً في ولاية جنوب كردفان، حيث تتعرض المرافق الصحية للقصف المتعمد، مما يؤدي إلى خروجها عن الخدمة وتهديد حياة المدنيين والعاملين في القطاع الطبي. هذا المقال يتناول تفاصيل الأزمة الصحية في الدلنج، وتأثيرها على السكان المحليين، وجهود شبكة أطباء السودان للمطالبة بالتدخل العاجل. الوضع الصحي في السودان يتدهور بشكل مستمر، ويحتاج إلى اهتمام دولي فوري.
تدهور الأوضاع الصحية في الدلنج: قصف مستمر وخروج المستشفيات عن الخدمة
أعلنت شبكة أطباء السودان عن خروج ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن الخدمة، وذلك نتيجة للقصف المتعمد الذي استهدف المرافق الصحية من قبل قوات الدعم السريع وحركة الحلو. هذا القصف لم يؤدِ فقط إلى توقف الخدمات الطبية الأساسية، بل أودى أيضاً بحياة أربعة من الكوادر الطبية وإصابة ثلاثة آخرين أثناء أدائهم لواجبهم.
الوضع الإنساني في الدلنج يزداد سوءاً مع كل ساعة تمر. المستشفيات التي خرجت عن الخدمة تشمل مركز التأمين الصحي الرئيسي ومستشفى الدلنج التعليمي، مما أجبر المرضى على الاعتماد على مرافق محدودة مثل مستشفى الأم بخيتة وبعض المراكز الصحية في الأحياء، بالإضافة إلى فرع التأمين الصحي بجامعة الدلنج. هذه المرافق تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والإمدادات الضرورية.
تأثير القصف على الخدمات الطبية الأساسية
القصف المدفعي الممنهج أدى إلى توقف أقسام حيوية في المستشفيات، مما فاقم من معاناة المواطنين وقلص القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية. المرضى، وخاصةً الجرحى والحوامل والأطفال، يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. الرعاية الصحية في السودان أصبحت على حافة الانهيار، خاصة في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة.
مسؤولية الأطراف المتحاربة وانتهاك القانون الدولي الإنساني
تحمل شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع وحركة الحلو المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات التي تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني. الهجمات على المستشفيات والمراكز العلاجية تعرض حياة المدنيين والمرضى والكوادر الطبية للخطر، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.
من الضروري التأكيد على أن استهداف المرافق الصحية يعتبر جريمة حرب، ويجب محاسبة المسؤولين عنها. الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم بسبب هذه الانتهاكات المستمرة، وتتطلب تحركاً سريعاً من المجتمع الدولي.
المطالبة بالتحقيق والمحاسبة
طالبت شبكة أطباء السودان بفتح تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما دعت إلى وقف استهداف المنشآت الصحية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. هذه المطالب ضرورية لحماية المدنيين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
دعوة للتدخل الدولي وتوفير الدعم العاجل
شبكة أطباء السودان تناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لحماية المرافق الصحية وتوفير الدعم الطبي واللوجستي العاجل لمدينة الدلنج. الوضع يتطلب استجابة سريعة وفعالة لإنقاذ حياة المدنيين وتخفيف معاناتهم.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المجتمع الدولي الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات. الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في السودان وتحقيق السلام والاستقرار. الوضع في جنوب كردفان تحديداً يحتاج إلى تركيز خاص من قبل المنظمات الدولية.
الخلاصة: ضرورة حماية المدنيين والعمل من أجل السلام
الوضع الصحي في السودان، وخاصة في الدلنج، مأساوي ويتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي. القصف المتعمد للمستشفيات والمراكز العلاجية يعتبر جريمة حرب، ويجب محاسبة المسؤولين عنها. يجب على المجتمع الدولي الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان. إن حماية المدنيين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم يجب أن يكونا على رأس الأولويات. ندعو الجميع إلى التكاتف من أجل إنقاذ السودان وشعبه من هذه الأزمة الإنسانية.












