حاكم الشارقة يعتمد معالجة الحالات المستفيدة من الدعم الاجتماعي

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حرصه الدائم على توفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع، وتجسد هذا الاهتمام في قرارات سموه الأخيرة بزيادة الدعم الاجتماعي المقدم للمستفيدين في إمارة الشارقة. يهدف هذا القرار إلى رفع مستوى معيشة الأسر والفئات المحتاجة، وضمان حصولهم على كافة مقومات الحياة الأساسية. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الشارقة الشاملة التي تركز على التنمية المستدامة والرفاه الاجتماعي، وتعكس التزام سموه الراسخ بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والمقيمين على حد سواء. هذا الدعم الاجتماعي الموسع يمثل نقطة تحول في حياة الآلاف من الأسر في الإمارة.
زيادة الدعم الاجتماعي في الشارقة: مبادرة رائدة لتحسين مستوى المعيشة
يمثل قرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بزيادة قيمة المساعدات الشهرية المقدمة من دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، إلى 17500 درهم شهرياً لـ 4237 حالة، خطوة استثنائية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجاً. هذا الإجراء، الذي يأتي بتكلفة إجمالية تبلغ 404 ملايين و940 ألف و624 درهم سنوياً، يؤكد التزام الشارقة بدعم أفرادها وتمكينهم من مواجهة تحديات الحياة. إن هذه الزيادة ليست مجرد رقم، بل هي تعبير عن تقدير سموه لأهمية الاستقرار الأسري والاجتماعي.
الفئات المستفيدة من الدعم المالي
يشمل نطاق هذا الدعم الاجتماعي الموسع مجموعة متنوعة من الفئات التي تحتاج إلى مساعدة، بما في ذلك:
- كبار السن: 3126 حالة.
- الأرامل: 134 حالة.
- المطلقات: 877 حالة.
- ذوو الدخل المنخفض (فردين فأكثر من عمر 45 إلى 59 سنة): 100 حالة.
ويبدأ تطبيق هذه الزيادة في مدينة الشارقة، على أن يتبعها بقية المدن والمناطق في الإمارة بشكل تدريجي، مما يضمن وصول الدعم إلى جميع المستحقين في أسرع وقت ممكن. هذا التوزيع التدريجي يتيح للدائرة تقييم الأثر وتقديم الدعم بشكل فعال ومستدام.
توزيع الدعم الاجتماعي حسب المدن والمناطق
لم تقتصر مبادرة سموه على مدينة الشارقة فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مدن ومناطق الإمارة، مع تخصيص ميزانيات محددة لكل منطقة بناءً على عدد الحالات وتقدير الاحتياجات. هذا التوزيع العادل للدعم يعكس رؤية الشارقة الشاملة التي تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أنحاء الإمارة.
- مدينة الشارقة: تستفيد 2415 حالة بتكلفة تتجاوز 231 مليون درهم سنوياً.
- مدينة خورفكان: 513 حالة بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم سنوياً.
- مدينة كلباء: 588 حالة بتكلفة تصل إلى 57 مليون درهم.
- مدينة دبا الحصن: 248 حالة بتكلفة تصل إلى 23 مليون درهم سنوياً.
- مدينة الذيد: 173 حالة بتكلفة سنوية تبلغ 16.4 مليون درهم.
- منطقة المُدام: 116 حالة بتكلفة تزيد عن 11 مليون درهم.
- منطقة مليحة: 59 حالة بتكلفة تقارب 6 مليون درهم سنوياً.
- منطقة البطائح: 42 حالة بتكلفة تبلغ 3.5 مليون درهم سنوياً.
- منطقة الحمرية: 83 حالة بتكلفة تبلغ 7.7 مليون درهم.
هذه الأرقام تعكس حجم الاستثمار الذي تبذله الشارقة في رفاهية مواطنيها، وتؤكد التزامها بتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي الفئات الضعيفة. إن هذا الدعم المالي سيساهم بشكل كبير في تحسين الظروف المعيشية لهذه الأسر وتمكينها من تلبية احتياجاتها الأساسية.
جهود متكاملة لدعم الأسر: توظيف وسكن
بالإضافة إلى الزيادة في المساعدات النقدية، وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بمعالجة طلبات التوظيف المقدمة من المستفيدين، حيث تم توظيف 560 شخصاً. كما تم توفير الدعم في مجال الإيجار السكني لـ 672 حالة، بالإضافة إلى متابعة طلبات بناء المساكن. هذه الجهود المتكاملة تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للفقر والحاجة، وتمكين الأسر من الاعتماد على نفسها وتحقيق الاستقرار المالي. إن توفير فرص العمل والسكن المناسب يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي برنامج فعال للدعم الاجتماعي.
أثر مبادرة الدعم الاجتماعي على مستقبل الشارقة
إن مبادرة زيادة الدعم الاجتماعي في الشارقة ليست مجرد إجراء إغاثي مؤقت، بل هي استثمار في مستقبل الإمارة. فمن خلال تمكين الأسر والفئات المحتاجة، تساهم الشارقة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتماسكاً، وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية. هذا الدعم المالي سيعزز من قدرة المستفيدين على المشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المبادرة تعكس القيم الإنسانية الأصيلة التي يرسخها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في نفوس أبناء الشارقة. إن هذه المبادرة الرائدة تضع الشارقة في طليعة المدن التي تهتم برفاهية مواطنيها وتسعى جاهدة لتحقيق العدالة الاجتماعية. كما أن هذه الخطوة تعزز من مكانة الشارقة كمركز للإنسانية والعمل الخيري، وتلهم الآخرين لتقديم المساعدة والدعم للمحتاجين. إن توفير المساعدات الاجتماعية هو واجب إنساني ومسؤولية مجتمعية، والشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني هي السبيل الأمثل لتحقيق هذا الهدف.
في الختام، يمكن القول أن قرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بزيادة الدعم الاجتماعي في الشارقة هو مبادرة تاريخية ستترك بصمة إيجابية في حياة الآلاف من الأسر. إن هذه المبادرة تعكس رؤية سموه الثاقبة والتزامه الراسخ بتحقيق الرفاه الاجتماعي لجميع أفراد المجتمع. ندعو جميع المستفيدين إلى الاستفادة القصوى من هذا الدعم، والسعي نحو تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي. كما ندعو الجميع إلى دعم هذه المبادرة الرائدة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتكافلاً.












