خالد بن محمد بن زايد يعزي في وفاة حمد بن راشد الهاجري

يهدف هذا المقال إلى تقديم تغطية شاملة لتقديم واجب العزاء من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في وفاة والد محمد بن حمد بن راشد الهاجري. هذا الحدث يعكس عمق التلاحم المجتمعي والقيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويبرز واجب العزاء كقيمة أصيلة في الثقافة الإماراتية. سنستعرض تفاصيل الزيارة، وأهمية هذه اللفتة الكريمة، والدلالات التي تحملها في سياق التقاليد الإماراتية.
سمو ولي العهد يقدم العزاء في رحيل الهاجري
قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بزيارة إلى مجلس العزاء المقام في “مجلس القرم” بأبوظبي، وذلك لتقديم واجب العزاء إلى محمد بن حمد بن راشد الهاجري في وفاة والده. هذه الزيارة تجسد الاهتمام البالغ من القيادة الرشيدة بأفراد المجتمع، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم.
تعازي صادقة ودعوات بالرحمة
خلال الزيارة، أعرب سموه عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وأبنائه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته. كما دعا سموه الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل. هذه الكلمات تعبر عن مشاعر صادقة من التعاطف والتضامن مع أسرة الفقيد.
أهمية تقديم العزاء في التراث الإماراتي
واجب العزاء ليس مجرد بروتوكول اجتماعي في دولة الإمارات، بل هو جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي. يعتبر تقديم العزاء تعبيراً عن التكافل الاجتماعي، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع، ومواساة بعضهم البعض في أوقات الشدة.
العزاء كقيمة أصيلة
تعتبر مجتمعات الخليج بشكل عام، والإمارات بشكل خاص، من المجتمعات التي تولي أهمية كبيرة للقيم الأصيلة مثل الكرم والجود والوفاء، وتقديم العزاء يندرج ضمن هذه القيم. فالمشاركة في العزاء ليست مجرد تعبير عن الحزن، بل هي أيضاً فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية، والتعبير عن التقدير والاحترام للفقيد وأسرته.
دور القيادة في تعزيز التلاحم المجتمعي
إن مشاركة القيادة العليا في دولة الإمارات في تقديم العزاء، كما رأينا في هذه الزيارة الكريمة، تلعب دوراً هاماً في تعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ قيم التكافل والتعاون. هذه اللفتة من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تؤكد على أن القيادة ليست منفصلة عن الشعب، بل هي جزء منه، وتشعر بآلامه وأفراحه. كما أنها تبعث برسالة قوية مفادها أن الجميع سواسية أمام القانون والواجب.
مجلس القرم: رمز الضيافة والاجتماع
اختيار “مجلس القرم” كمكان لتقديم العزاء له دلالة خاصة. مجالس القرم تعتبر من أقدم وأشهر المجالس في أبوظبي، وهي رمز للضيافة العربية الأصيلة، ومكان للاجتماع وتبادل الآراء والأخبار.
المجالس كفضاء للتواصل الاجتماعي
لطالما كانت المجالس جزءاً أساسياً من الحياة الاجتماعية في الإمارات، حيث يلتقي فيها الناس من مختلف الخلفيات والأعمار لتبادل الأحاديث، وحل المشكلات، وتعزيز العلاقات الاجتماعية. وفي أوقات الشدة، تتحول المجالس إلى ملاذ آمن للمواساة والدعم.
دور المجالس في الحفاظ على التراث
تلعب المجالس أيضاً دوراً هاماً في الحفاظ على التراث الإماراتي، ونقل القيم والعادات والتقاليد إلى الأجيال القادمة. ففي المجالس، يتم سرد القصص والحكايات الشعبية، وتعليم الأطفال مبادئ الأدب والأخلاق. البروتوكولات الإماراتية تظهر جلياً في طريقة استقبال الضيوف وتقديم العزاء في هذه المجالس.
تأملات في مشهد العزاء
إن مشهد تقديم واجب العزاء من سمو ولي العهد، ومشاركة أفراد المجتمع في هذا الحدث، يعكس صورة جميلة عن التلاحم والترابط في دولة الإمارات. هذه اللحظات الإنسانية تذكرنا بأهمية القيم الاجتماعية، وضرورة الوقوف بجانب بعضنا البعض في أوقات الشدة. القيادة الحكيمة في الإمارات تولي اهتماماً كبيراً ببناء مجتمع قوي ومتماسك، يعتمد على التكافل والتعاون.
خاتمة
إن زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان لتقديم واجب العزاء لمحمد بن حمد بن راشد الهاجري، هي دليل على عمق التلاحم المجتمعي في دولة الإمارات، وأصالة قيمها وتقاليدها. إنها أيضاً رسالة قوية مفادها أن القيادة الرشيدة تشارك الشعب أفراحه وأحزانه، وتسعى دائماً إلى تعزيز التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع. ندعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. يمكنكم متابعة المزيد من أخبار الإمارات وفعالياتها على المواقع الإخبارية الرسمية.












