اخر الاخبار

مفاوضات روسيا وأوكرانيا.. ترمب يؤكد إحراز “تقدم جيد”

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز “تقدم جيد” بشأن مفاوضات إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في ظل استضافة أبوظبي محادثثات ثلاثية هامة تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. هذه التطورات تبعث أملاً حذراً في إمكانية التوصل إلى حل لهذا الصراع المستمر، الذي أثر بشكل كبير على الساحة الدولية.

مفاوضات السلام في أبوظبي: بارقة أمل في إنهاء الحرب الأوكرانية

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي، يومي الأربعاء والخميس، جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. يأتي هذا اللقاء في ظل تصريحات إيجابية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عن تحقيق “تقدم جيد” في هذه المفاوضات، معرباً عن توقعاته بإعلان “أخبار طيبة” قريباً. هذه الجهود الدبلوماسية تهدف إلى إيجاد حل سلمي للصراع الدائر منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، والذي استمر لما يقارب أربع سنوات.

تصريحات الأطراف المعنية: نظرة على المواقف

أوضح الرئيس ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أنه يعتقد بوجود تقدم ملموس مع كل من أوكرانيا وروسيا، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها عن هذا التفاؤل. من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عقده اجتماعاً مع فريق التفاوض الأوكراني قبيل هذه الجولة من المحادثات، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى “سلام كريم ودائم”. وشدد زيلنسكي على استعداد أوكرانيا لاتخاذ “خطوات حقيقية” نحو السلام، معتبراً أن وثيقة الضمانات الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة “مكتملة”.

فريق التفاوض الأوكراني: استعداد للمفاوضات الجادة

ضم فريق التفاوض الأوكراني المشارك في الاجتماع كلاً من وزير الدفاع رستم عمروف، ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف، ونائب وزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا، والجنرال أندريه هناتوف، والمسؤول في مكتب الرئاسة أوليكساندر بيفز. وقد تم خلال الاجتماع إقرار أطر المحادثات وتحديد مهام محددة، بالإضافة إلى التخطيط لعقد اجتماعات ثنائية مع الجانب الأمريكي.

موقف روسيا: خلافات مستمرة وتحديات معقدة

في المقابل، أشار الكرملين إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية كان مقرراً عقدها في الأول من فبراير، لكنها لم تُعقد بسبب “أسباب تتعلق بالجدول الزمني”. وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا وأوكرانيا تمكنتا من تضييق الخلافات بينهما حول بعض القضايا، لكنهما لم يحرزا تقدماً مماثلاً في القضايا الأكثر تعقيداً. كما أعرب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف عن رفض روسيا لأي اقتراح بنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا كجزء من ضمان أمني مقترح.

الضمانات الأمنية وتخفيف التوترات: عوامل رئيسية في المفاوضات

تعتبر الضمانات الأمنية أحد أهم القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات، حيث تسعى أوكرانيا للحصول على ضمانات قوية من الولايات المتحدة وحلفائها. بالإضافة إلى ذلك، تلعب إجراءات تخفيف التوترات دوراً هاماً في بناء الثقة العامة في مسار المفاوضات. فقد ساهمت الإجراءات التي دخلت حيز التنفيذ في نهاية الأسبوع الماضي في خلق مناخ إيجابي، مما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق سلام. مفاوضات السلام تتطلب جهوداً متواصلة من جميع الأطراف المعنية.

اجتماع أبوظبي السابق: بداية لحوار مستمر

عقد مفاوضون أوكرانيون وروس، الأسبوع الماضي، أول اجتماع لهم بمشاركة وسطاء أميركيين في أبوظبي لمناقشة خطة واشنطن لإنهاء الحرب. على الرغم من أن الاجتماع لم يُفضِ إلى نتيجة ملموسة، إلا أن مسؤولاً أميركياً أكد أن موسكو وكييف أبدتا الاستعداد لمواصلة الحوار، مع توقعات بإجراء المزيد من المحادثات في أبوظبي. هذا يشير إلى أن الحوار بين روسيا وأوكرانيا قد بدأ بالفعل، وإن كان بطيئاً.

شروط السلام: رؤى متباينة

تشترط أوكرانيا وقف إطلاق نار كامل وضمانات أمريكية قبل أي تسوية سلام، بينما تربط روسيا التسوية بتنازلات حول الأراضي، خصوصاً منطقة دونباس. هذه الرؤى المتباينة تمثل تحدياً كبيراً أمام المفاوضات، وتتطلب حلاً وسطاً يرضي جميع الأطراف. الأزمة الأوكرانية تتطلب حلاً دبلوماسياً شاملاً.

الخلاصة: مستقبل المفاوضات

تستضيف أبوظبي فرصة هامة لإنهاء الصراع الأوكراني، لكن التحديات لا تزال كبيرة. تصريحات الرئيس ترامب والتفاؤل الحذر الذي أبداه الرئيس زيلنسكي تبعثان أملاً في إمكانية التوصل إلى حل سلمي. ومع ذلك، فإن موقف روسيا المتصلب وشروط السلام المتباينة تمثل عقبات كبيرة. يبقى أن نرى ما إذا كانت المحادثات في أبوظبي ستؤدي إلى تحقيق تقدم ملموس نحو السلام، أم ستظل مجرد بداية لحوار طويل وشاق. من الضروري استمرار الجهود الدبلوماسية والضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى حل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى